أعرفه منذ شهر شتنبرمن العام الفارط تقريبا، علاقة روتينية وسطحية بين تلميذة وأستاذها,الى أن تطورت العلاقة برغبة القدر الى علاقة تشبه الىحد بعيد ، علاقة الأب بابنته .
وجدت فيه دفء وحرارة حضن الأب اللذين افتقدتهما منذ ساعة خروجي للدنيا،
وجدت فيه الأذن التي كللت من التنقيب عنها بين الآذان اللاصاغية ،القلب الذي اتسع فجأة ليضمني الى خانة الأحباء دون سابق انذار، اللسان الذي تكبد العناء ليكلمني ويحاورني بكل صراحة وصدق …
أخيرا ، وجدت من أنسب اليه نفسي وأتعلق بدمه ولحمه ، و لو بشكل غير قانوني . انه والدي "المختار" ، اختلاف كبير بيني وبينه ، فكيف أنا ابنته وهو المنحدر من جذور سوداء من صميم واحات وارزازات القاحلة قحولة جذابة ، وأنا ذات البشرة البيضاء المنحدرة من مدينة بويزاكارن جنوب المغرب أيضا ؟
نعم ، أنا ابنته ، ابنته التي لم تتعب ايادي الموظفين في ملىء كناش الحالة المدنية باسمها و تاريخ ازديادها… ابنته التى لم يكد عناء تربيتها والانفاق عليها ، بل أصعب من ذلك ، استطاع التحدث اليها ومحبتها.
في منتهى الصدق قال ؛ " أنت ابنتي الحقيقية ، وأعزك معزة يعلم بها الله وحده . " اااااه لو كان قلبي ينطق ، لتنهد بعد انتظار طويل طالت معه المعاناة من أجل سماع هذه الكلمات ، التي كدت أنسى وجودها أصلا بين صفحات معجم الحب .
هو من شجعني على الكتابة أكثر ، تنبأ لي بمصير عالمة في احد المجالات ،تنبأ مستبعد شيئا ما في نظري ، و مع ذلك عرف كيف يصل الى مبتغاي في مستقبلي البعي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ